مقالات شبابية

كتبت في المطيري " للقمر وعد"

أحياناً تجد شمساً تشرق في كل أحلامك وفي حياتك، وإذا نظرت إلى السماء ترى قمراً وشمساً ونجوماً وغيوماً؛ تراهم في الأعالي أو بطائرة توصلنا إلى ما هو بعيد عن ضجة العالم، ولكن حينما أجلس على أريكتي وأشرب فنجان قهوتي وأجلس مع اُناس يشبهون رقة الغيمة ونور القمر وسطوع النجم؛ أرى السماء في الأرض، هل تدرك معنى ذلك؟! كيف أن السماء في الأرض، حدثتُ الغيمَ على حافة الجبل عن هؤلاء الناس فهل من عين كسراج الليل يضيء العتمة؟ استدرجوني بطيبهم ونقاء قلوبهم إلى مدن ٍ واسعة الجمال ؛ كنت أجهل أن الدمع هو الأنسان، وأجهل وجود مدن الأحزان التي دخلت إليها عندما فارقتهم يوماً ما؛ عندما أراهم تتقدم الطيور بتصفير وغناء أغنيتهم الصباحية كانوا كالفيء؛ اختبئ بين أحضانهم عند حزني، بعدما مر الوقت واكتشفت حقيقة الورد بدوا لي كالنور في وسط الظلام وجمالهم كان منبعاً لراحتي عندما أراهم تتحسن نظرتي للحياة وأتأمل أكثر في حياتي، وكما خُلق الظلام خُلقَ النور على هيئة اُناس؛ هم نجومٌ لامعة بوسط السماء الزرقاء الغامقة وهم وردة زاهية بوسط البساتين الذابلة وهم اُمراء بوسط القلعة لم أكن أفرّق بينهم وبين القمر، وإذا استأذنت القمر عنهم سيقول: هل لا أوافق على هجران مكاني لسماء وهي من احتوتني؟ فيصبحون نور الشمس ونور القمر وتناقضات السماء من مطر ورعد وتصادم الغيوم، أتساءل هل هم لوحة فنية؟ وإن كانوا فالفن ترك جواره لحضرتهم مُندهشاً والأغاني والقيثارات والألحان ترقص تكويناً للحنهم الدائم الذي ينشدونه عند قدومهم والغيوم من نقاء قلبهم انحنوا، والغزال تخلى عن وصفه لأسمه وسلمه لهم، تعجبت الألوان من ذكرياتنا، فهل من ذكرى ترسم نفسها، ناموا بحفظ الله فالشعر والقصص والروايات بعدكم مستحيلة.

‏أجهل عندما أكون في حضرة أعينهم، أتساءل هل أدركوا ما أريد ومالا أريد؟ ولم يكن الحب شيئا جديداً علي ولكن حبكم كان الجديد لأنكم تسكنون الزمن وتسيطرون على مداخل الوقت، ارموا أوراقكم كامِلةً على الأرض سأرضى عن أي قرار، قولوا، انفعلوا، انفجروا ولكن لا تقفوا مثل المسمار، ولا يمكنني أن أبقى كالقشة تحت الأمطار؛ تقع ولا تختبئ وتموت ، شكراً لكل دقيقة سمحت بها أعينكم بالنظر إلي في هذا الزمن البخيل، شكراً على سنوات التهور والتحدي واقتطاف المستحيل من شجرة الأمل، شكراً على سنوات وفائكم وحبكم بخريفها وشتائها وصيفها وبغيمها وصحوها وتناقضات سمائها وما بين حبٍ وحب وما بين واحدة ودعتني وواحدة ستأتي، أفتش أعينكم هنا وهناك ، كان الزمان الوحيد زمانكم، كانت جميع الوعود تصب بأعينكم ولم تخافوا بها ولو نزلت قطرة من أعينكم، ومن أنتم يا سارقي السماء بأكملها والأرض وقلبي؟ كنتم سطور كتاباتي الاولى والأخيرة فمن أنتم؟ أنتم الاصدقاء، أدرك معنى وجودهم وسترى السماء في الارض بقمرها النير.

بقلم: في عبدالعزيز المطيري


519

للتواصل

في حالة وجود اي استفسار تواصل معنا


للاتصال :+965-507-77-910


البريد الألكتروني: info@kwtmagazine.com

انستغرام

أحدث التغريدات

مقدمة

في 1/2/2014 ولِدت المجلة الإلكترونية كويت ماقزين من سواعد شبابية كويتية سخّرت مواهبها إصراراً للدعم الإعلامي و التأييد المعنوي لمواهب غيرها من الشباب الكويتي بشتى مجالاتهم الكتابية، الرياضية، ....
المزيد

© Copyright 2016 by kwtmagazine.com. All rights reserved.