مقالات شبابية

كتبت سارا العجمي "أنا وذاتي الغائبة"

لا أعلم من أين أبدا بالكلام، ولا أعلم كيف أنهيه، كيف أكتب النهاية

لشيء مازال يحدث في حياتي؟ كيف أشكي غياب ذاتي؟ ذاتي الغائبة التي رحلت عني بعيداً،

هي وكل المشاعر المتواجدة فيني .. رحلواتركتني جسدياً فقط .. لا، ذاتي رحلت مع وجهي أيضاً،لم أعدأميزني في المرآة، لم أعد أرى إلا الحطام

حاولت جاهداً أن أبحث عني، لم استطع.

ماكنت أعتقد أبداً بأن كثرة الضياع التي حدثت حولي قد تمكنت مني أخيراً،

ذاتي تخلت عني؛ كنت كأرض مغلوب على أمرها

شرّعت كل طرقها للأضداد

استحلني الشتات، جعلني كالفراغ أهيم في الوجود، على الرغم من كثره سكاني الجدد.

أردت السلام الداخلي، أردت لمرة أن أجربه، لم استطع. تركتني وقت احتياجي لها, حتى شعور الخيبة والحزن والخذلان

أخذتهم مني، كأنهم تصاعدوا فيني إلى أن خرجوا أخيراً، وجدوا السبيل للهروب مني، كباقي الأشياء كلها

خرجت ذاتي مع السعادة أيضاً، لم أمانع هذا فعلاً، فأنا أرى أن لكل شخص في هذه الدنيا مخزون معين منها،

وأعتقد بأنني استهلكت كل كمية السعادة المتواجدة من أجلي، ولن أشعر فيها بعد هذا أبداً.

كيف تصف حال من في القاع ويشعر أنه سيهوي أكثر؟ كيف تقنع من تخلت عنه ذاته أنه سيكون على ما يرام؟

دائماً ما يقولون لي:
حارب المواقف التي تتركك محطماً ولاتستلم للظروف الفاشلة، حسناً.. كيف أحارب ذاتي المحطمة والفاشلة؟

أشعر بأن الهزيمة والضياع هما قدري المحتوم في الحياة

أحس بأنني في الجانب المهمش من حياتي، وجودي وعدمه في الحكاية سواء.

أرجو أن أرى ذاتي الغائبة ولو لمرة، أن تحاول التشبث بي، أن أسقط جميع الشتات هذا وأرحل حياً..

حياً لأول مرة منذ زمن طويل

لا أعلم ما إذا كان علي وضع نقطه في نهاية حديثي أم لا، لا أعلم إلى الآن نهاية أمري،

هل سأرحل حياً؟ أم ساستسلم وأسقط بجسدي إلى الهاوية،

كمثل ذاتي الغائبة وكل الأشياء التي كانت بي

بقلم: سارا العجمي.


65

للتواصل

في حالة وجود اي استفسار تواصل معنا


للاتصال :+965-507-77-910


البريد الألكتروني: info@kwtmagazine.com

انستغرام

أحدث التغريدات

مقدمة

في 1/2/2014 ولِدت المجلة الإلكترونية كويت ماقزين من سواعد شبابية كويتية سخّرت مواهبها إصراراً للدعم الإعلامي و التأييد المعنوي لمواهب غيرها من الشباب الكويتي بشتى مجالاتهم الكتابية، الرياضية، ....
المزيد

© Copyright 2016 by kwtmagazine.com. All rights reserved.